محمد الحضيكي
469
طبقات الحضيكي
[ 366 ] أخذ عن البدر القرافي مؤلف " تكملة الديباج " عن البنوفري ، وابن القاسم العبادي ، / والشنواني ، والشيخ سالم السنهوري . وعنه خلق كثير ، منهم : الإمام محمد بن عبد اللّه الخرشي ، وإبراهيم الشبرخيتي ، والشيخ عبد الباقي الزرقاني وغيرهم . ولد بمصر سنة خمس وسبعين وتسعمائة ، وتوفي سنة ست وستين وألف . ( 606 ) عيسى بن عبد الرحمن السكتاني عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى الرجراجي ، عرف بالسكتاني أبو مهدي « 1 » ، قاضي الجماعة بالحضرتين مراكش وتردنت ، الفقيه [ العالم ] أالكبير . قال الشيخ أبو علي اليوسي في " فهرسته " : كان رحمه اللّه إمام وقته في فنون العلم ، مع سمت وهمة ونية صالحة في طريق القوم ، ومحبة في أهله . حضرت عنده جملة من " مختصر السنوسي " ، وجملا من " محصل المقاصد " لابن زكري ، انتهى . قال أبو زيد في " الفوائد " : شيخنا الفقيه المحقق المدقق ، المتفنن البحاث ، أبو مهدي عيسى بن عبد الرحمن السوسي السجتاني ، كان محققا نقادا نظارا ، بارعا في علمي الأصول والعربية ، والفقه ، شارك في غيرها من الفنون مشاركة معتبرة . قرأ بفاس وغيرها ، ودرس بمراكش واستقضى في بعض أعماله ، ثم ولي قضاء الجماعة بسوس ، ودرس بقاعدة تردنت ، وحضرت دروسه في الأصول والفروع وغيرها . رأيته مليح التحقيق ، صحيح التدقيق ، أنيق الفهم ، صائب السهم ، قرأنا عليه " إيضاح المسالك " للونشريسي فأجاد وأفاد ، وبيّن الفوائد ، وقرّب الشوارد ، ولم يظفر إذ ذاك بشرح يعتمد في حله إلا ما تقرر لديه من أصول مسائل المذهب وقواعده . وما ذاك إلا لقوة إدراكه واتساع تصرفه . ولما قام بالأمر أبو زكرياء يحيى بن عبد اللّه بن سعيد بن عبد المنعم بسوس بعد العشرين وألف ، وتغيرت الأحوال ، وتتابعت الأهوال ؛ انتقل لمراكش « 2 » ، وقدم فيه للقضاء
--> ( أ ) س ، ح ، ن : العليم . ( 1 ) ترجم له في : فهرسة أحوزي : 9 ، الإكليل : 515 ، وفيات الرسموكي : 25 ، خلاصة الأثر : 2 / 235 ، معجم كحالة : 8 / 26 ، الحركة الفكرية : 391 . ( 2 ) مباشرة بعد استيلائه على تارودانت ، وكانت آنذاك تحت سلطة أبي حسون السملالي ، استشاره أبو زكرياء حول عزمه احتلال المدينة ، فكان رد القاضي أن نهاه عن الثورة على السلطان الشرعي ، لذا فر إلى مراكش ، ومنها أرسل إليه رسالة مطولة تتضمن أفكارا قيمة حول الشرعية والحكم . ( راجع الاستقصاء : 6 / 61 ) .